رئيس الجمهورية يضع حجر الأساس لمدينة رباط البحر الساحلية

أعطى رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز مساء اليوم الاربعاء بشاطئ نواكشوط (7 كلم على طريق نواذيبو) إشارة انطلاق مدينة سكنية حديثة بمواصفات عصرية تسمي مدينة رباط البحر.
وتستلهم هذه المدينة، التي ستضم جميع الخدمات، تسميتها من الرباط الذى أسسه العلامة عبد الله بن ياسين وانطلقت منه دولة المرابطين.
ويضم المشروع، الذي هو أول مشروع عقاري من نوعه في موريتانيا وتبلغ كلفته ثلاثة مليارات دولار وسيمكن من إسكان خمسين الف نسمة بجميع الخدمات وتنفذه المجموعة الموريتانية للاستثمار بمشاركة عدد من المستثمرين والشركاء الأجانب وفي مقدمتهم المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الاسلامي للتنمية، أحياء سكنية ومنتزهات ومرافق صحية وتعليمية وعديد المنشآت المجمعات التجارية وغيرها من متطلبات المدن العصرية الحديثة.
وقد استقبل رئيس الجمهورية لدى وصوله من طرف الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف ووزير الاسكان والعمران والاستصلاح الترابي السيد اسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا ووالي نواكشوط ونائب رئيس مجموعتها الحضرية والسلطات الإدارية والبلدية بمقاطعة تفرغ زينه.
وحضر مراسم وضع حجر الأساس، الذي أشفع بعرض شامل عن مراحل إنجاز هذا المشروع تضمن مجسما يبين ملامح المدينة، رئيس الجمعية الوطنية السيد مسعود ولد بولخير وأعضاء الحكومة ورئيس مجموعة البنك الاسلامي للتنمية الدكتور احمد محمد علي والأستاذ خالد العبودي، رئيس المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص والشخصيات السامية في الدولة والسلك الديبلوماسي وممثلو المنظمات الدولية المعتمدون في نواكشوط وعدد من المدعوين.
ويهدف مشروع رباط البحر إلي تطوير منطقة مساحتها 675 هكتارا بحيث تصبح مدينة متكاملة ستخلق بيئة جديدة حسب القائمين عليها مناسبة لتطوير الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية وتوفر إطارا ملائما للنمو وجاذبا للاستثمار.
وأكد وزير الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي في كلمة بالمناسبة أن هذا المشروع الطموح والوحيد من نوعه من حيث الاستثمار والحداثة يأتي تأكيدا لإرادة رئيس الجمهورية في تشجيع استنفار مصادر الاستثمار الداخلية والخارجية من أجل توجيهها إلى القطاع العقاري.
وشكر الوزير باسم رئيس الجمهورية رئيس مجموعة البنك الاسلامي للتنمية وكل اولائك الذين يسهمون من قريب أو بعيد في تشييد هذا الصرح العمراني المبارك لفائدة بلدنا.
وقال إن الدعم والثقة اللذين أعرب عنهما في طاولة ابروكسيل الأخيرة حول موريتانيا لهما أكبر دليل على المصداقية التي أوجدها نهج رئيس الجمهورية في تسيير البلاد، مبرزا أن الدولة الموريتانية أصبحت متعهدة بدعم ومواكبة المشاريع الإنمائية التي تقام في البلد بقصد جلب منافع للشعب الموريتاني وسد العجز في مجالات الإسكان والفندقة والأبنية الإدارية والبني التحتية والمنشآت السياحية والتجارية والمنظومات الخدمية.
وأشار إلى أن موريتانيا أصبحت بفضل جهود رئيس الجمهورية تتيح لأصحاب المبادرات فرصا سانحة في مجالات متعددة من ضمنها: المعادن والسياحة والإنماء العقاري.
وبدوره أكد الأستاذ خالد العبودي، رئيس المؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص بالمناسبة أن هذا المشروع سيشمل وحدة عمرانية مستقلة ومناطق سكنية وسياحية وأخري للأعمال وسيستفيد من شبكة حديثة من الطرق وأنظمة للصرف الصحي والمياه والري والكهرباء والمواصلات، مبرزا من بين هذه المنشآت مركزا عصريا للتسوق يوفر لزواره “سوبر ماركت” ومحلات مختلفة وأماكن توقيف للسيارات والمطاعم وألعاب الأطفال.
وأوضح أن المركز التجاري وشاطئ البحر سيرتبطان بمنطقة مخصصة للمشاة مهداة للشعب الموريتاني تم تصميمها لتكون جزءا من الحياة اليومية لسكان رباط البحر ومقصدا لسكان نواكشوط لممارسة رياضة المشي.
وأكد أن مؤسسته ستقوم بتعبئة التمويلات الضرورية لتنفيذ المشروع وجلب المستثمرين وفق عقد التطوير الموقع مع الحكومة الموريتانية، معربا عن رغبته في أن يستفيد المشروع من جميع الامتيازات والإعفاءات والتسهيلات الكفيلة بتشجيع الاستثمارات وفق ما نص عليه عقد التطوير.
وقال إن المؤسسة بادرت من خلال الشركة المتفرعة عنها “تمويل افريقيا” إلى إطلاق المصرف الاسلامي الموريتاني الذي سيباشر نشاطه مع بداية السنة والذي سيتكامل نشاطه مع مشروع رباط البحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *